Pages

Kamis, 16 Juni 2011

Untuk Rakyat

Datanglah kepada rakyat, huduplah bersama rakyat, belajarlah dari mereka, cintailah mereka, mulailah dari apa yang mereka tahu, bangunlah dari apa yang mereka punya.
Pendamping yang baik adalah, ketika pekerjaan selesai dan tugas di rampungkan, rakyat berkata: “kami sendirilah yang mengerjakannya”.

Lao Tse 700 SM

Rabu, 30 Juni 2010

اللغة واللهجات العربية قبل الإسلام

قد يؤكد لنا المستشرقون أن اللغة العربية المستعمل لنا قد احتفظت بعناصر قديمة التي ترجع الى السامية الأمّ. وكذلك يؤكد لنا أن لغة سامية كالعبرية مثلا قد مرت بها مراحل من التطور و التغير أبعدتها عن السامية الأولى اكثر مما مرّ باللغة العربية التي انعزلت في شبه الجزيرة. في حين أن أقدم نصوص العربية على الصورة المألوفة لنا لا تكاد تجاوز قرنين من الزمان قبل الإسلام, وتلك هي النصوص التي ندرسها ونسمّيها بالأدب الجاهلى في العصور الجاهلية التي وضعت لها آثار أدبية من شعر أو نثر.
ولكن بعض العلماء يتشككون بصحةهذه الآثار بالدليل انه قد ظلت تتناقلها الألسن وتعيبها الحافظة زمنا طويلا لا يكاد يجاوز قرناً او قرنين قبل ظهور الإسلام, هذا بمجرد إلى انّ اعتمادهم على الذاكرة.
والتاريخ السياسى والإجتماعي لجزيرة العرب قبل الإسلام يكاد يكون غامضاً في كثير من نواحيه ولم يتوثق الإتصال بين القبائل التي تنقسم الى قسمين إلا قبيل الإسلام بعد ان ظلّت الجزيرة عشرات من السنين قبل هذا مفككة الصلات, تكونت فيها جماعات من الناس استقلت بحياتها وتقاليدها, وانعزلت بعضها عن بعض. وتلك العوامل السياسى والإجتماعي التي قربت بين البيئتين قبل الإسلام, من مواسم الحج, واسواق للتجارة. والجزيرة العرب في الجاهلية منقسمة الى بيئتين تكادان تكونان مستقلتين من الناحيتين الإجتماعية والثقافية: البيئة الأولى بيئة الحواضر في مكة ويثرب وفي مدن اليمن الكبرى. وبلاد الحيرة جنوب العراق وعلى حدود الصحراء وبلاد الغساسنة جنوب الشام, والبيئة الأخرى البيئة البدوية المتنقلة التي لا تكاد تستقر على حال.
فيمكن ان نتصور بحال الجزيرة العرب من وحدات منعزلة كثيرة يظهر اللهجات العربية المختلفة. اذن اللهجات العربية القديمة هي نتيجة انعزال تلك القبائل بعضها عن بعض, ونتيجة التطور المستقل كل قبيلة.
وكان بهذه الظواهر اي انعزال القبائل بعضهم عن بعض بصفات خاصة, وليس هناك ما يقرب بينهم كاللغة الموحدة فيهم.
فلما بدأت عوامل الوحدة السياسية والثقافية بين القبائل بالتهييء كل الظروف لجعل مكة مركزا لتلك الوحدة, وبدأ رؤساء القبائل يفدون غليها يحجون ذلك البيت الذي قدسوه قبل الإسلام كما وفدوها للتجارة وكذلك يستخدمه لمنافع كثيرة لتعقيد المناظرات الأدبية والمسجلات من شعر او خطابة. فطبعا على الخطيب ان يؤدّي خطبته بالصفات المحلّية لهم التي تتصل بلهجة من اللهجات, ليكون رسالته واضحة كاملةً.
لهذا توحدت القبائل فى لغة أدبية ممتازة مختارة الألفاظ يعمد إليها الشاعر و الخطيب. وتلك كانت اللغة النموذجية, لغة الخاص من الناس, اللغة التي استحقت أن ترى آثارها, ويعتز بها طويلا. وظلت مع هذا كل قبيلة تتمسك بلهجة كلامها في الخطابة العادي بين أفراد القبيلة بعضهم مع بعض. فا لوحدة اللغوية بدأت قبل ظهور الإسلام, بل ونمت وازدهرت, وعرف كثير من العرب من قبائل مختلفة بفصاحة القول وإجادة الشعر.......
وتلك اللغة الأدبية التي خطب بها الخطباء, وشعر بها الشعراء, ونزل بها القرآن الكريم. لم تكن لغة تخاطب للناس في حيلتهم العامة, بل يجب ان تنزه عن هذا, وان ترقى بها إلى مستوى أرفع منزلة من أسالب التخاطب. لم تكن غذن لغة سليقة يتكلمها الناس دون شعور بخصائصها, بل كان المتكلم بها يشعر كل الشعور بنواحي القوة والجمال فيها, ويتطلع غتى إجادتها و تحسينها. أما لغة التخطب فهي تلك التي يمكن ان يقال إن الناس كانوا يتكلمونها با لسليقة, ويؤدون بها التا فه من شؤونهم, لا يعمدون إليها عن قصد, ولا يتخيرون ألفاظها.
لهذا رويت لنا الآثار الأدبية القديمة في لغة موحدة, لا تشتمل على خصائص من تلك التى رويت عن اللهجات العربية القديمة. ولا يعقل أن الرواة رووها موحدة, وغيروا تلك الصفات الخاصة التي يمكن أن يكون قد اشتمل عليها شعر شاعر من قبيلة عرفت بلهجة من اللهجات.
وهكذا نرى أن لغة الشعر على الأقل قد خلت من صفات اللهجات التى اشتهر بها القبائل, مما يجعلنا نرجح أن اللغة الأدبية كانت موحدة قبل الإسلام وظلت موحدة بعده, وقد خلت من الصفات المحلّية اللهجات, تلك الصفات التي نفر منها خاصة العرب, واصبحت بعد الإسلام موضع السخرية في كثير من الأحيان.